الشيخ عزيز الله عطاردي

96

مسند الإمام الصادق ( ع )

عزّ وجلّ في كتابه فقال إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ * فأبشروا فإنكم على إحدى الحسنيين من اللّه إما أن يبقيكم اللّه حتى تروا ما تمدون إليه رقابكم فيشفي اللّه عزّ وجلّ صدوركم ويذهب غيظ قلوبكم وهو قوله عز وجل : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ . وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين اللّه الذي رضيه لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعثتم على ذلك فو اللّه ما يقبل اللّه من العباد يوم القيامة إلا ما أنتم عليه وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه ثم أهوى بيده إلى الحلق ثم بكى . 32 - عنه أنه عليه السّلام جلس إلى جماعة من شيعته فقال أخبروني أي هذه الفرق أسوأ حالا عند الناس فقال أحدهم جعلت فداك ما أعلم أحدا أسوأ حالا عندهم منا وكان متكئا فاستوى جالسا ثم قال واللّه ما في النار منكم اثنان لا واللّه ولا واحد وما نزلت هذه الآية : إلا فيكم وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ثم قال أتدرون لم ساءت حالكم عندهم قالوا لا يا ابن رسول اللّه قال لأنهم أطاعوا إبليس وعصيتموه فأغراهم بكم . 33 - عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال يوما لبعض شيعته أحببتمونا وأبغضنا الناس وواليتمونا وعادانا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس ووصلتمونا وقطعنا الناس فجعل اللّه محياكم محيانا ومماتكم مماتنا أما واللّه ما بين الرجل منكم وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان وأومى بيده إلى حلقه . أما ترضون أن تصلوا ويصلون فيقبل منكم ولا يقبل منهم وتصوموا ويصومون فيقبل منكم ولا يقبل منهم وتحجوا ويحجون فيقبل